نظام التأمين التكافلي: من التأصيل إلى التهجين

من بديهيات عصرنا أن العمل المصرفي والعمل التأميني أخوان من حيث أهمية دورهما كرافعتين
للاقتصادات الوطنية والدولية، وذلك لأن وظيفة إدارة التمويل ووظيفة إدارة المخاطر غدتا من أوجب
الواجبات لتحفيز واستمرار ونمو أنشطة الأعمال على المستويين الشخصي والمهني، ولأن أمرهما على
هذا المقدار من الأهمية نالا من الرعاية والعناية والتطوير ما جعلهما قطاعين، من له اليد العليا عليهما حاز
قوة التحكم والسيطرة المالية المسندة بالقوانين القطرية والعالمية على مفاعيل صناعة الثروة وتوزيعها داخل
وبين الأوطان..

النهج الزكوي في تمويل التنمية

يبدو أن طرح موضوع الزكاة بهذه الصيغة ينطوي على ادعاء مفاده أن الزكاة لا
يليق بها أن تمضي وسيلة لتكريس الاتكال والتسول، وأنها على العكس من ذلك رافد من
روافد التنمية الاقتصادية والاجتماعية ووسيلة من وسائل تمويلها

علمية الاقتصاد طبعة منقحة ومزيدة

إن الغاية من صياغة عنوان هذه المحاضرة على هذا الشكل « علمية االقتصاد » بدل علم
الاقتصاد هو للتنبيه على أن توصيف الاقتصاد بالعلمية ليس أمرا مسلما به عند الجميع،
ووضعه بين مزدوجتين هو للتأكيد على أنها مسألة خلافية يتجدد النقاش حولها جيلا بعد جيل
من يوم ولد الاقتصاد حقلا معرفيا مستقلا إلى أيام الناس هذه

إيرادات الدولة الإسلامية

لا يقوم شأن دولة ما من غير اعتمادها على نظام مالي يخصها، منه تستمد قوتها وبه تطور قدرتها، وهذا لا يمنع أيضا، إذا ما قورن بالتعسف والشطط، أن يتحول إلى بؤرة توتر وإلى سبب من أسباب عدم الاستقرار، وهذا يصدق تماما على الدولة الإسلامية التي مرت بتجارب تاريخية شتى وإن كان الذي يعنينا هنا أكثر هي إيراداتها في صدرها الأول: فماذا كانت المرجعية التي تستند إليها؟ وما هي البنود التي اعتمدتها موارد لها؟ وكيف كانت المحافظة على مصادرها؟ وما هي القواعد المتبعة عند تحصيلها؟ وكيف كانت آثار الجبايات التي أحدثتها على قرارات الأفراد؟

المفهوم الإسلامي لعلم الاقتصاد

الاقتصاد الإسلامي عنوان لا قد تستسيغه كثير من الآذان التي لا يزال أصحابها يجعلون أصابعهم فيها، إعراضا منهم على وجود اقتصاد إسلامي البتة، وإذا سمعوا الحديث عنه قابلوه بالتهكم والاستهزاء والازدراء، وهذا أمر طبيعي لأن الإنسان عدو ما يجهله، طالما أنه إلى عهد قريب لم يكن للاقتصاد الإسلامي حظ لا في المؤسسات الجامعية، ولا في المؤسسات التعليمية عامة إلا في حدود ضيقة

المصطلح القرآني وعلاقته بالاقتصاد

لا يختلف اثنان على أن وسيلة التفاهم بين عامة الناس سبيلها استعمال اللغة العامة عند جميع الناطقين بها، وأن وسيلة التفاهم بين المنتسبين إلى علم ما، أو فن ما، أو حرفة ما… إنما سبيلها اللغة الخاصة بهم، وإذا كانت مكونات اللغة العامة كاللسان العربي مثال هي الكلم المكون من اسم وفعل وحرف، فإن مكونات اللغة الخاصة هي المصطلحات، وإذا كانت المفردات اللغوية تمثل أوعية للمعاني، فإن المفردات الاصطلاحية تمثل أوعية للدلالات حسب البعض أو المفاهيم والتصورات حسب البعض الآخر…

أسس الاقتصاد الإسلامي ومبادئه

قبل الدخول في صلب الموضوع قد يكون من المفيد أن نبدأ بمقدمة نذكر من خاللها بعضا من الوقائع التي تساعد على فهم قضيتنا وإدراك مسوغات الطريقة التي طرحت بها ومبررات منهجية معالجتها من الوقائع التاريخية التي حددت كنه الاقتصاد السياسي الذي يسود عالم اليوم

« علمية الاقتصاد »

إن الغاية من صيا غة عنوان هذه المحاضرة على هذا الشكل « علمية الاقتصاد » بدل علم الاقتصاد هو للتنبيه
على أن توصيف الاقتصاد بالعلمية ليس أمرا مسلما به عند الجميع، ووضعه بين مزدوجتين هو للتأكيد على
أنها مسألة خلافية يتجدد النقاش حولها جيلا بعد جيل من يوم ولد الاقتصاد حقلا معرفيا مستقلا إلى أيام
الناس هذه، ومن هذا التجدد ما تتداوله الأقلام والأقوال من نفي العلمية عن الاقتصاد الإسلامي وإثباتها في
حق الاقتصاد الوضعي